حوار مع الفنان التشكيلي عادل جربوع


* لوحاتي ليست كاملة،وأشعر بها ناقصة.
* اللوحة كتاب مفتوح ليس لها حدود،مطلق الحرية في طرح أي فكرة.
* المجتمع العربي بصفة عامة مجتمع ثقافته سمعية أكثر من البصرية.
* احتفظ بلوحات قديمة،ولم أخجل منها.
داخل مرسمه الصاخب فتحت جهاز التسجيل لالتقاط حديث مع عادل جربوع الفنان الذي تؤرقه أسئلة الفنان،تحوطنا اللوحات من كافة الجوانب،بينما دفء الجوء في الخارج يضفي على الجلسة طابع التصوف،عادل لم يكف طيلة حديثه عن اللون واللوحة في علاقة وطيدة بحياته في الفن والحرية.
* كيف تصف علاقتك مع اللوحة،وماذا عن الأسئلة التي تطرحها عبر هذا الصخب؟
* اللوحة كتاب مفتوح ليس لها حدود،مطلق الحرية في طرح أي فكرة،المشكلة ماهي طبيعة الفكرة التي تحملها،اللوحة لا تصدق أحد،لو أخذنا علم الرياضيات 1+1=2،في الفن التشكيلي 1+1 قد لا تساوي أثنين،بل ثلاثة أو أربعة إلى الخ عملية مفتوحة،أما علاقتي باللوحة أشعر بها عملية تنفيس،لديك أمر في داخلك تود البوح به،عند الكاتب الورقة والقلم أدوات بسيطة،الفنان يحتاج إلى ألوان ولوحة ،الهاجس الذي تود أن تعبر عنه هي المشكلة،أي لوحة لاتقول فيها شيء ليست لوحة،رأي الشخصي لوحة مجردة لا،اللوحة يجب أن تعبر عن الفكرة،وذاتك فيها،فيها جزء منك،ولكن تلامس جزء من الناس،سواء فكر أو أي شيء أخر،وهذا في الفن بصفة عامة،مشكلة الفن التشكيلي الصمت الصاخب،عكس الكتابة والأغنية،صمت صاخب فيه جميع الأفكار،لا استطيع تحديد النقاط،هذا يختلف من فنان إلى أخر.
* كيف تبدأ تنفيذ الفكرة،أم أنها تأتي تلقائية؟
* تجد عندي مجموعة من الأفكار قابلة للرسم،ولكن لااستطيع تنفيذها في الحال،أحياناً تبدأ بفكرة وتنتهي بفكرة أخرى،الفكرة ترسم نفسها،وهي التي تقودك في بداية العمل،ثم تدخل التقنية،الفكرة هي التي تقودك إلى العمل،وكيف يظهر العمل هذه العملية تقنية.
* قد تبدأ بعمل وتنتهي في عمل أخر؟
* تبدأ بفكرة تحذف منها أجزاء،وتدخل لها أجزاء أخرى،الأساس لا تتحكم فيه،التحكم يكون في الآليات ـــ التكنيك ــ حتى في اللون نفسه،منطقة في اللوحة تريدها أصفر تجدها برتقالي،أشياء لا تستطيع شرحها،مثل الشاعر حين يقول قصيدة،أنت تشاهد النتائج على المتلقي،صعب شرح الفكرة،قد نشرحها بعد رسمها،القصيدة بالكلمات والخط،أما في التشكيل الفكرة تعبر عنها باللون،وبعدها بالكلمات أفضل( من الممكن الاكتفاء بكتابتها دون تعب).
* السؤال الذي تطرحه في أعمالك صعب التفاحة العود الكرسي لوحتك الشهيرة البندقية؟
* اشتغل في أعمالي على الإنسان،الإنسان في جميع انفعالاته،كانت عندي نقطة أحياناً أغيب فيها الإنسان،ولكن في نفس الوقت تجد آثاره،هذه الآثار مهمة،لو نود التدقيق في انفعالات الإنسان آراء ومشاعر مختلفة،عملية لانهائية،الإنسان فكر لا
محدود،نختار في أشياء لا نقول لك بالضبط ماهي،الإنسان بجميع مستوياته باختلاف الثقافة واللغة والوطن يظل إنسان،أعشق هذه الحالة الإنسانية،لوحاتي اشتغل عليها بحيث يفهمها المواطن الليبي مثل الأمريكي واليا باني،هنا تتلاشى اللغة،تجد الأفكار المتقاربة،لكن الثوابت في الحرية،الأمل،القوة مرتبطة بالإنسان،الفن لغة إنسانية،لأبدا وأن أخاطب في أعمالي الإنسان.
* وكيف نضجت التجربة؟
* خبرتي المتواضعة حوالي عشرين عام،طبعاً استفدت منها كثيراً،عادل اليوم ليس عادل الأمس، في الأفكار والآراء،جميعها تغيرت بفعل الإطلاع والثقافة،كلما أطلعت أكثر تغيرت أفكارك أكثر،أنا ضد فكرة الثبات في الفكرة،فكرة اليوم قد اختلف معها غداً وهكذا،حتى من الناحية التقنية اليوم أفضل ومن ناحية الفكر،حالياً اهتم بأشياء لم أكن مهتم بها قبل ذلك.
* مثل ماذا؟
* في البدايات كنت أرسم فقط،نريد أن أصبح فنان، رسم مناظر الطبيعة الخ،حين تتعمق تجد نفسك ترسم في فكر،لدي لوحة محاولة فاشلة لاسترجاع الزمن،زمان لم أفكر فيها،لاتعرف ماذا يحدث غداً،الأسئلة زمان لا نفكر فيها،عكس الآن،متشبذين في الأمل،مهما كانت نوع القيود والصخب والإظلام،يظل الأمل موجود،لدينا مشكلة الكثيرين لا يطلعوا ولايتابعوا التشكيل سواء على الفضائيات أو النت،لولم تطلع سوف تجد نفسك في نفس المكان،للأسف يحدث هذا مع الكثيرين.
* من على













